الأهداف الإستراتيجية لتركيا للعام 2023

عدد المشاهدات 2332

الأهداف الإستراتيجية لتركيا للعام 2023

 

بعد قرن من تأسيس الجمهورية التركية الحديثة، تتطلع البلاد للاحتفال بعيد ميلادها المائة. تهدف رؤية 2023 الطموحة للأهداف الإستراتيجية لتركيا الى وضع البلاد ضمن أكبر عشر اقتصاديات في العالم في غضون السنوات الخمس المقبلة من خلال اجراء تحسينات جذرية في البنية التحتية و قطاعات الصناعة والتجارية والطاقة والرعاية الطبية والنقل لديها.

أولا، قبل مجيء حزب العادلة والتنمية الى السلطة في تركيا في العام 2002، كان مرتبة تركيا في الجدول العالمي رقم 27. الآن، وبعد مرور أكثر من 14 عام من مجيئه، ارتقت تركيا الى المرتبة رقم 17 ودخلت نادي العشرين الأقوى اقتصاديا في العالم. وهي تطمح مع حلول العام 2023 لأن تصبح في مصاف العشر الأوائل الأقوى اقتصاديا في العالم، ليس الأول وليس العاشر بل ضمن العشر الأوائل. وهذا هدف مفتوح وهو يعتمد على حجم الإنجازات الاقتصادية وحجم الاستقرار، وهما العاملين الأساسيين لجلب الاستثمارات من العالم الى تركيا، وتحفيز استثمارات الداخل، وهذا ما يمكنه النظام الرئاسي في المقام الأول.

والهدف الثاني الرئيس الذي تطمح له تركيا، هو السعي ضمنا رفع مستوى دخل الفرد - العنصر الجوهري في عملية التنمية - الى مستوى الثلاثين ألف دولار في السنة. قبل مجيء أردوغان، كان متوسط دخل الفرد في العام 2002 هو 2280 دولار. الآن، وصل دخل الفرد ما يقارب الـ 11000 دولار. ولكي يكون هذا المستوى -أي الـ 27000 دولار- واقعا محققا، يتطلب الأمر الزاما، تأمين عجلة نمو سريعة واقتصاد متطور ومشاريع جبارة وطموحة وعملاقة، وهذا الذي يمكن أن يتأتى في ظل النظام الرئاسي الذي يُؤًمِّن المتابعة الدقيقة، ومرونة في الحركة و في ديناميكية  اتخاذ القرارات لتسريع عملية التنمية بمجملها.

أما الهدف الإستراتيجي الثالث، فيتمثل في رفع صادرات تركيا الى أن تصبح مع اطلالة العام 2023 خمسمائة مليار دولار. وأن تكون واردات تركيا خمسمائة مليار دولار، وحجم التبادل التجاري الخارجي واحد ترليون دولار.

قبل مجيء أردوغان قبل العام 2003، كان حجم الصادرات التركية 30 مليار دولار، وحجم الواردات 50 مليار دولار. الأن، وبعد 14 عام، حجم الصادرات وصلت  157 مليار دولار، أي خمسة أضعاف، وحجم الواردات 180 مليار دولار.

الهدف الرابع، أن لا يوجد في العالم دولة لا يمكن للمواطن التركي السفر اليها دون الحاجة الى تأشيرة دخول. وبالمثل، يكون لمواطني تلك الدول حق الدخول الى تركيا دون الحاجة الى تأشيرة دخول وهذا عامل يشجع مرونة وحركة السياحة ويفتح أبواب أسواق تلك الدول واسعة للمنتجات التركية.

أهداف استراتيجية، أهداف انفتاحيه لبناء تركيا قوية. لذلك كان هدف النظام الرئاسي هو بوابة الدخول للعبور الى الطريق السريع للوصول الى مستويات الدول القوية والوصول الى الأهداف الاستراتيجية للعام 2023. نعم، تعرضت تركيا بعد 2011 لضغوطات رهيبة نتيجة لوقوفها مع الشعوب العربية، ووقوفها مع الديمقراطية، فهي لا يمكنها القبول بأنظمة العسكر الديكتاتورية والوقوف داعمة لأنظمة استبدادية هي في الأصل عانت منه قرابة أربعة عقود مضت من الانقلابات العسكرية، ولذلك، هذه الانتكاسة التي حدثت ما بين 2011 و 2015 هي انتكاسات محصورة بكونها انتكاسات في العلاقات السياسية، وهي انتكاسات مؤقتة. فبالرغم من ذلك، بقت العلاقات الاقتصادية مهمة وجوهرية ليس فقط لتركيا بل لكافة دول الجوار، بل ولكافة  دول العالم. لماذا؟... لأن تركيا لها ثقل استراتيجي  في موقعها الجيوسياسي في المنطقة. تركيا تعتبر دولة محورية ومهمة في بوابة أوروبا بالنسبة لدول آسيا، وهي بوابة آسيا لأوروبا، وهي أيضا، همزة وصل بين روسيا ومصر ودول الجوار العربي الإفريقي عبر المتوسط وهذا ما يجعلها، أي تركيا ذو موقع جغرافي متميز.

ويجدر الإشارة هنا الى أن تركيا تعتمد على اقتصاد حقيقي، فهي لا تعتمد على ثروات تخرج من باطن الأرض، كبترول أو معادن، بل اقتصاد تعتمد على الصناعة والتجارة، وتعتمد على الزراعة وتعتمد على الكثير من الاقتصاد المؤسس على الأيدي العاملة ومهاراتها، هو اقتصاد حقيقي بامتياز.

هذا النوع من الاقتصاد يهم الكثير من الدول الأوروبية، الأمر الذي نجد أن ثلث صادرات تركيا موجهة الى أوروبا. لذلك أوروبا تعتمد على تركيا في تغطية الكثير من احتياجاتها، ولهذا تطلق عليها بأنها تايوان الشرق. فنجد للمؤشرات التالية دلالات خاصة لأهمية تركيا:

  • من كل ثلاث منتج من المنتجات الكهربائية، منتج واحد يذهب الى أوروبا؛
  • تركيا تعتبر أول مصدر للمنسوجات لأوروبا؛
  • تركيا تعتبر ثاني أكبر منتج للحديد الفولاذ في العالم؛
  • تركيا تتبوأ المركز الأول في الانتاج الزراعي للمشمش والبندق؛
  • تركيا سابع أكبر دولة تصنع السفن في العالم.

لذا فهو حقا اقتصاد حقيقي مبني على صناعة وزراعة وتجارة يجعل العالم في حاجة الى تركيا. هذه العلاقة الاقتصادية يتوقع لها الديمومة والاستمرار بزخم أشـد، وهي بالتالي في اطار المصالح والمنافع المشتركة والمتبادلة خارج دائرة المناكفات السياسية، وستكون بالتالي مستمرة. فهي، أي تركيا، بالرغم من سوء العلاقات على المستوى السياسي مع مصر، الا أنها لا زالت تتمتع بعلاقات اقتصادية قوية. فهناك فصلٌ بين ما يحدث في الوقت الحالي من اختلاف حول التأقلم السياسي أو التطابق في وجهات النظر، وبين أهمية استمرار العلاقات الاقتصادية والتجارية. 

إذا كنت تريد ان تكون جزءاً من هذا النمو الاقتصادي يمكنك الاطلاع على بعض مشاريعنا الاستثمارية من هنا :

IHOME 56

المميزات :

  • إطلالة بحرية رائعة تحبس الأنفاس على بحر مرمرة
  • المشروع موجه للعائلات وبخيارات غرف نوم تبدأ من 2 حتى 4 في كل شقة
    ويوجد حمام تركي في كل شقة ذات 3 او 4 غرف نوم

-----

IHOME 85

يتم  التخطيط لمشروعنا الفريد من نوعه في وسط منطقة شيشلي الرائعة وهي احد اشهر المناطق المركزية في اسطنبول  ، مقاطعة منطقة بومونتي سريعة النمو الاستثماري والسكاني

-----

IHOME 84

المشروع الاكثر رقي والاكثر جمالا والذي يعرض لكم الحياة الاجتماعية والامنة الواقع في مدينة ياشام فادي الممتد من بيليكدوزو الى الساحل وميناء مارينا الحديث الرائع

موقع المشروع في منطقة بيليك دوزو التي تعتبر مركز اسطنبول الجديد و هي ذات العائد الاستثماري المرتفع

-----

تظل حقيقة أنك عندما تكون قويا؛ سيكون أعداؤك كثر. وعندما يكون لديك أعداء، فهذا يعني أنك في مسارك الصحيح. لا يمكن القول أن تركيا ستمضي في مساعيها لتحقيق أهدافها الاستراتيجية دون أن يكون هناك متاعب ومعوقات. وبالطبع فان الأعداء لن ينحصروا على أعداء الخارج فحسب، بل سيكون هناك أعداء في الداخل أيضا، وهم أكثر ضررا.  فهناك في الداخل من لا يروق لهم هذا الزخم المستمر من النمو الاقتصادي الذي يعمل في بيئة صحية و خالية من الفساد. فقد كانت هناك بنوك خاصة تعتمد في أنشطتها بشكل أساسي على الأزمات والكوارث الاقتصادية. فمثلا؛ كانت تلك البنوك تقرض الدولة بفوائد عالية جدا، انخفضت تلك الفوائد من 85% الى أن وصلت - قبل الأزمة الحالية لتدهور سعر الصرف لليرة التركية  مقابل الدولار -  الى 10%، فخسروا الـ 75%. حاليا وفي اطار مساعي الدولة لمعالجة ازمة تدهور الليرة التركية وصل سعر الفائدة تقريبا 22%.

كانت تركيا مدينة لصندوق النقد الدولي بـ 26.5 مليار دولار. وكانت تركيا كالعبد الذليل تتلقى الأوامر من سادتها التي تعطيها المال.  لكن ومع حلول عام 2013 نجحت  تركيا بتسديد  550  مليون دولار، هو آخر قسط لصندوق النقد الدولي، وأصبحت اِثرها تركيا دولة خالية من الديون، وطليقة وحرة ولم تعد دولة يُفرض عليها سياساتها وتملى عليها توجهاتها. وأصبحت دولة تَفرض سياستها، بل وانها أصبحت في وضع هي على استعداد على منح صندوق النقد الدولي الدعم المالي شريطة أن تصبح عضوا في مجلس ادارتها ذات صلاحية تحدد سياسات النقد الدولي، الا أن هذا الطلب رفض، ولم يسمح لتركيا أن تكون من ضمن الدول المانحة، بل، ابقائها في اطار الدول التي تقترض فحسب. فقوة تركيا الاقتصادية تزعج الآخرين، وتزعجهم أكثر توجهاته المكرسة للعمل لصالح مصالح الشعب التركي.

ونتساءل هنا ...

        لماذا يصوت الشعب التركي لأوردغان؟

هذا سؤال مهم؛ بغض النظر عن من يقول عنه في الداخل أو الخارج، بأنه دكتاتور ومستبد. فان جئنا لقول الحقيقة، ليس بالأمر المهم كيف يقيم أو ينظر الخارج اليه، بل كيفية تقييم الشريحة العظمى من شعبه الإنجازات التي حققها أردوغان له. فقد تمكن خلال فترة حكمه رفع مستوى الطبقات المسحوقة والفقيرة من الناس - وهم كثر- من مستوياتها الدنيا  الى مستويات متوسطة وجيدة. فهم يدركون بالملموس، ما الذي أنجزه لهم.

دعونا نستعرض أهم محطات إنجازاته:

قبل أردوغان ، كان حجم الاستثمارات الأجنبية التي حظيت  بها تركيا خلال العشرين عاما التي امتدت ما بين 1982 و2002 لم تتجاوز المليار ومائتين مليون دولار فقط. وحجم الاستثمارات التي تدفقت الى تركيا ما بين 2002 الى 2007 وصل 57 مليار دولار. ووصلت مع نهاية 2017 الى 163 مليار دولار.  لماذا؟ ..... لأن تركيا أصبحت بلد حيوي وقوي ومتطور، والكل في ظل هذا المناخ الصحي يستفيد دون أية مخاطرة.

وفي هذا السياق، يجدر الإشارة هنا، الى ان مؤشرات البورصة التركية في يوم 17 سبتمبر- رغم الأزمة الخانقة – حققـت رقما قياسيا، هي الأعلى على الإطلاق. فقد حققت في يوم واحد ارتفاعا بمقدار 3%، ارتفعت فيه البورصة  من 83000 الى 93000 نقطة، رقما لم يسبق في التاريخ مثيلا له، حتى قبل سبع سنوات.  لماذا؟ .... لأن ذلك نتاج مباشر للاستفتاء، فقد كان هناك وضوح لدى المساهمين والمستثمرين الأجانب قبل المحليين؛ بأن النظام السياسي نظام استقرار وبالنتيجة، هناك فرص يجب على الجميع أن يساهم ويأتي بالأموال ليستفيد من تلك الفرص. وهنا يتضح بجلاء باننا أمام تركيا القوية، وان كان هناك أعداء، فالمشكلة محصورة بالأعداء وليس بتركيا.

يمكن في اطار هذه المعطيات أن نزعم أن المستقبل السياسي لتركيا لا يمكن ان تكون الا ذات مستقبل مشرق تماما، لأنه مؤسس على المكاسب المشتركة والمنافع المتبادلة مع الكثير من الدول حتى تلك التي كانت منزعجة من تركيا، بل ربما ما زالت منزعجه، لكن قناعات تلك الدول بأن مصالحها مع تركيا ستتولى تصحيح مسار علاقاتها مع تركيا. على سبيل المثال؛ روسيا لطالما كانت منزعجة من تركيا في الأمس القريب. الآن، هي حليفة جراء وجود أضخم مشروعين استراتيجيين لها في تركيا، مشروع  أنابيب نقل الغاز الطبيعي عبر تركيا الى أوروبا، ومشروع الطاقة النووية على البحر الأسود، وهي مكاسب اقتصادية لروسيا.

أمريكا، رغم المناكفات الأخيرة الغير مبررة، أدركت بأنها يجب عدم الإفراط  بهذا الحليف الاستراتيجي والتعامل بحذر مع تركيا، والا ستفقد هذا الحليف الذي سيولي الدبر في اتجاه مجموعة شنغهاي، ناهيك عن أهمية تركيا كعضو فعال في حلف الناتو، وتدرك أن تركيا تمتلك أقوى جيش في المنطقة علاوة عن أن تركيا الآن بدأت تتمتع بقدرات استقلالية في مسألة تكنولوجيا التصنيع الحربي، فأخذت هذه الاستقلالية ترتفع من 44% الى 89% تقريبا، بمعنى أن تركيا أصبحت تؤمن 89% من احتياجاتها العسكرية من طائرات و دبابات وغواصات وسفن حربية وأسلحة وعتاد، بشقيها التقليدي وغير التقليدي، وأصبحت تصنعها بتقنية وكوادر تركية خالصة. وهدفها الجوهري من هذه الاستقلالية والتمكن من كل وسائل وأسباب القوة، هو الأمن والاستقرار، والذي لا يتأتى الا بكينونة هذه القوة التي تحول ودون حدوث حروب وتدعو الى السلام من منطلقات القوة.

لربما أردوغان ليس تركيا، ولا تركيا، ليست أردوغان، وهذه ظاهرة صحية في ظل شفافية الديمقراطية و أدبياتها التي اختارتها تركيا لمسارها السياسي. لكن، آخذين في الاعتبار شعبية أردوغان، و خطاباته المليئة بالأمل المؤسس على إرادة صلبة، وإظهار القوة الحقيقية، وبالتكامل مع أهمية الرؤية الثاقبة نحو 2023، وبُعد النظر في التخطيط لها أمر لا يستهان به أو يمكن اغفاله. فمنذ اعلان رئيس وزراء تركيا (الرئيس حاليا) في العام 2013؛ أنه أعطى البلاد عشر سنوات لترتفع من واحدة من الدول النامية التي هزها تاريخ طويل من الانقلابات العسكرية الى دولة اقتصادها واستقرارها وتأثيرها الإقليمي، هو أن يحسب لها كل حساب.

كان النصف الأول من الفترة الزمنية التي انقضت منذ الإعلان السابق لنقل تركيا الى مصاف الدول المتقدمة محققا وصادقا، وكانت  حافلة بالإنجازات التي وعد بها أردوغان، بل تجاوزته. وستثبت هذه السنوات الخمس المقبلة أهمية كبيرة لمستقبل تركيا ومكانتها في العالم.

للمزيد من الاخبار عن تركيا :

شـراء العــقار في تركــيا مجدٍ أم محفوف بالمخاطر؟

استثمر 250 ألف دولار في سوق العقارات التركي واحصل على الجنسية التركية

ارتفاع قيمة صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة فرصة لا تعوض لشراء العقارات في تركيا

للمزيد من المعلومات الرجاء تعبئة النموزج التالي و نحن سوف نتصل بك مباشرة